⚠️ الأشاعرة والماتريدية

📌 التصنيف

الأشاعرة: أتباع أبي الحسن الأشعري (ت: 324هـ)، الذي رجع عن الاعتزال لكنه لم يرجع إلى مذهب السلف كاملاً في باب الصفات. والماتريدية: أتباع أبي منصور الماتريدي (ت: 333هـ). والمذهبان متقاربان في الأصول الكلامية، وينتسب إليهما كثير من المتأخرين. يحكم عليهم بالبدعة في مسائل الصفات والقدر والإيمان، لا بالكفر.

📜 النشأة

نشأ أبو الحسن الأشعري في بيت معتزلي، وتتلمذ على الجبائي شيخ المعتزلة. ثم اعتزلهم في الأربعين من عمره، وأعلن توبته على المنبر في البصرة. لكنه بقي متأثراً بالمنهج الكلامي في الاستدلال، فأثبت الصفات السبع (الحياة، العلم، الإرادة، القدرة، السمع، البصر، الكلام) وأوّل باقي الصفات. ثم طور أتباعه (كالباقلاني والجويني والرازي) المذهب ليقتربوا به أكثر إلى الجهمية في التعطيل.

❌ أبرز العقائد المخالفة لأهل السنة

1. تأويل الصفات الخبرية

يأوّلون صفات اليد والوجه والعين والاستواء والنزول وغيرها، ويصرفونها عن ظاهرها. فاليد عندهم = القدرة أو النعمة، والاستواء = الاستيلاء، والوجه = الذات. وأهل السنة يثبتونها على الحقيقة بلا تأويل ولا تمثيل. قال الإمام مالك لما سئل عن الاستواء: "الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة".

2. تقديم العقل على النقل

يعتمدون على قواعد منطقية وفلسفية (الجوهر والعرض، دليل الحدوث) كأساس لإثبات العقيدة، ثم يعرضون النصوص عليها، فما وافق قبلوه، وما خالف أوّلوه. بينما أهل السنة يبدأون بالكتاب والسنة، ثم يستخدمون العقل لفهمهما لا لمعارضتهما.

3. مسألة الإيمان

عندهم: الإيمان هو التصديق القلبي فقط، والقول والعمل ليسا داخلاً في مسمى الإيمان. وهذا مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف. قال سفيان بن عيينة: "الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص".

4. نفي الحكمة والتعليل عن أفعال الله

يقولون: أفعال الله لا تُعلّل بعلة ولا لحكمة، بل لمجرد المشيئة. وأهل السنة يقولون: لله الحكمة البالغة في خلقه وأمره، وإن خفيت علينا.

5. القول بكلام نفسي لله

يقولون: كلام الله هو "الكلام النفسي" القائم بالذات، أما ما بين دفتي المصحف فهو عبارة عن الكلام النفسي وليس كلام الله حقيقة. وهذا قول مبتدع. أهل السنة يقولون: القرآن كلام الله حقيقة، لفظه ومعناه، تكلم به بصوت وحرف.

🛡️ موقف أهل السنة من الأشاعرة والماتريدية

يختلف الحكم باختلاف الشخص والمسألة:

📚 المصادر