⚠️ المعتزلة

📌 التصنيف

المعتزلة فرقة كلامية عقلانية، تُنسب إلى واصل بن عطاء (ت: 131هـ) الذي اعتزل مجلس الحسن البصري. يسمون أنفسهم "أهل العدل والتوحيد"، لكنهم يُعرفون عند أهل السنة بتقديم العقل على النقل، ولهم خمسة أصول يخالفون فيها أهل السنة.

📜 النشأة والتاريخ

بدأت المعتزلة في البصرة أواخر الدولة الأموية، وازدهرت في العصر العباسي الأول، خاصة في زمن المأمون والمعتصم والواثق الذين تبنوا مذهبهم وفرضوه بالقوة في فتنة "خلق القرآن". بعد أن تولى المتوكل الخلافة، أطلق سراح الإمام أحمد وأنهى المحنة. تراجعت المعتزلة كفرقة مستقلة، لكن أفكارهم تسربت إلى الأشاعرة والشيعة الزيدية.

❌ الأصول الخمسة المخالفة لأهل السنة

1. التوحيد عندهم = نفي الصفات

ينفون صفات الله تعالى كالسمع والبصر والكلام واليد والوجه، ويزعمون أن إثباتها يقتضي تعدد القدماء (تركيب الذات). وهذا تعطيل محض. أهل السنة يثبتون الصفات لله على ما يليق بجلاله، بلا تشبيه ولا تعطيل.

2. العدل عندهم = إنكار القدر

قالوا: الله لا يخلق أفعال العباد، وإلا لكان ظالماً إذا عذبهم عليها! فنفوا خلق الله لأفعال العباد. والرد: قال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} (الصافات: 96).

3. المنزلة بين المنزلتين

يقولون: مرتكب الكبيرة في منزلة بين الكفر والإيمان (الفاسق ليس مؤمناً ولا كافراً)، وهو في الآخرة مخلد في النار. وهذا قريب من قول الخوارج. أهل السنة يقولون: هو مؤمن ناقص الإيمان، تحت المشيئة.

4. إنفاذ الوعيد

يوجبون إنفاذ الوعيد على مرتكب الكبيرة، فيخلد في النار. والرد: قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ} (النساء: 48).

5. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالخروج

يجيزون الخروج على الحكام بالسلاح، كما فعلت المعتزلة مع الخوارج ضد الدولة الأموية. بينما أهل السنة يرون السمع والطاعة في المعروف، وعدم الخروج.

🛡️ أقوال السلف فيهم

📚 المصادر