⚠️ القرآنيون (منكرو السنة)

📌 التصنيف

فرقة معاصرة تنكر حجية السنة النبوية، وتزعم الاكتفاء بالقرآن وحده مصدراً للتشريع. يُعرفون بأسماء متعددة: "القرآنيون"، "أهل القرآن"، "منكرو السنة". ظهروا في شبه القارة الهندية، وانتشروا في العالم العربي عبر كتابات بعض العلمانيين.

📜 النشأة والتاريخ

ظهرت هذه الفرقة في الهند على يد عبد الله جكرالوي (ت: 1914م) الذي أسس جماعة "أهل الذكر والقرآن"، ثم تطورت على يد غلام أحمد برويز (ت: 1985م) في باكستان. وفي مصر ظهر أحمد صبحي منصور (أستاذ بجامعة الأزهر سابقاً) الذي طُرد من الأزهر بسبب إنكاره للسنة، ويقيم الآن في أمريكا وينشر فكره عبر الإنترنت. ومن رموزهم أيضاً رشاد خليفة (ت: 1990م) الذي ادعى أن في القرآن معجزة عددية تستند إلى الرقم 19، وأسس جماعة في أمريكا.

❌ أبرز الشبهات والردود عليها

شبهة 1: "القرآن فيه تفصيل كل شيء"

شبهتهم: قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} (النحل: 89)، فالقرآن كافٍ.

الرد: القرآن أحال إلى السنة في مواضع كثيرة: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (الحشر: 7)، {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (النحل: 44). فالسنة هي المبينة للقرآن، وما من عبادة إلا وتفصيلها في السنة: عدد ركعات الصلاة، أنصبة الزكاة، مناسك الحج...

شبهة 2: "السنة لم تدوّن إلا بعد قرنين"

شبهتهم: الحديث دُوِّن متأخراً، فالطعن فيه وارد.

الرد: السنة حُفظت في الصدور قبل السطور، وبدأ التدوين في عهد الصحابة. كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: "انظر ما كان من حديث رسول الله ﷺ فاكتبه". وعلم الحديث هو أدق علم إسناد عرفته البشرية، بقواعد الجرح والتعديل.

شبهة 3: "في الأحاديث تناقض وضعف"

الرد: علماء الحديث وضعوا قواعد لتمييز الصحيح من الضعيف، وصنفوا كتب الصحيح (البخاري ومسلم) التي تلقتها الأمة بالقبول. والطعن الجملة جهل بهذا العلم.

شبهة 4: "حسبنا كتاب الله"

الرد: هذا شعار أهل البدع قديماً. قال النبي ﷺ: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي...» (رواه أبو داود والترمذي، صحيح).

🛡️ خطورة هذه الفرقة

إنكار السنة هدم للإسلام، لأنه به تسقط أكثر الأحكام الشرعية: فلا صلاة بعدد ركعاتها، ولا زكاة بمقاديرها، ولا حج بمناسكه. وقد أجمع المسلمون عبر التاريخ على أن السنة هي المصدر الثاني للتشريع، وأن منكرها كافر خارج عن ملة الإسلام.

📚 المصادر