سيُنشر هذا المقال قريباً
موعد النشر: 2026-10-24 08:07
سيظهر المقال تلقائياً عند حلول الموعد — لا حاجة لإعادة التحميل.
العملاق الذي أحبه الجميع… وكرهه البعض
أبونتو هي التوزيعة التي يعرفها كل من دخل عالم لينكس. هي نقطة الانطلاق الافتراضية، والأكثر استخداماً في العالم، وتقدم دعمًا طويل الأمد (خمس سنوات لإصدارات LTS)، ومجموعة شاسعة من الحزم، وتوافقًا عريضًا مع العتاد، ومجتمعًا ضخمًا يجعل حل أي مشكلة شبه مضمون.
لكن في السنوات الأخيرة، بدأت شريحة متزايدة من المستخدمين، خاصة في مجتمعات المطورين واللاعبين، تبحث عن بدائل. لماذا يهرب هؤلاء من التوزيعة التي أحبوها؟ الأسباب ليست عشوائية، بل مرتبطة بقرارات تقنية وسياسات أثارت جدلاً واسعاً.
ما الذي يدفع المستخدمين للبحث عن بديل؟
فرض صيغة Snap
أكثر نقطة تثير الجدل هي اعتماد أبونتو المتزايد على صيغة Snap (سناب). المشكلة ليست في الصيغة نفسها، بل في طريقة فرضها. منذ إصدارات حديثة، أصبحت حزم أساسية مثل Firefox و Chromium تُثبَّت افتراضياً كـ Snap، حتى لو حاولت تثبيتها عبر مدير الحزم التقليدي apt، فقد يتم توجيهك إلى Snap رغمًا عنك [citation:1][citation:9]. المستخدمون يشكون من بطء الإقلاع (تُذكر أرقام تصل إلى ست ثوانٍ لـ Firefox)، ومن قيود العزل التي تمنع التكامل السلس مع النظام (الخطوط، السمات، الوصول للملفات)، ومن الحجم الأكبر مقارنة بالحزم التقليدية [citation:1][citation:9].
التليمتري وقرارات Canonical
كانت أبونتو في الماضي تجمع بيانات استخدام افتراضياً، وأثارت جدلاً سابقاً بإدماج نتائج بحث أمازون في قائمة التطبيقات. صحيح أن Canonical جعلت بعض هذه الخيارات اختيارية لاحقاً، لكن الانطباع بأن الشركة تضع مصالحها التجارية قبل المستخدم ظل قائماً لدى البعض [citation:1][citation:9]. قرارات مثل التوجه نحو Ubuntu Pro (خدمة اشتراك مدفوعة) عززت هذا الشعور.
الثقل واستهلاك الموارد
عند تثبيت أبونتو، تحصل على نظام جاهز بالكامل، لكن هذا يعني أيضاً عدداً كبيراً من الخدمات التي تعمل في الخلفية. مقارنة بسيطة أظهرت أن أبونتو يشغل حوالي 90 خدمة (daemon) بعد التثبيت، مقابل 24 في Manjaro مثلاً [citation:9]. على الأجهزة القديمة أو محدودة الموارد، هذا يعني استهلاكاً أعلى للذاكرة والمعالج، وتجربة أقل سلاسة.
واجهة سطح المكتب المقيدة
أبونتو يستخدم نسخة معدلة من GNOME (جنوم)، مع قيود على التخصيص مقارنة بتجربة GNOME الخام أو بيئات أخرى مثل KDE Plasma. المستخدمون الذين يريدون تحكماً كاملاً في سطح المكتب يجدون أن أبونتو يفرض تخطيطاً معيناً، وقد لا يروقهم ذلك.
التوزيعات التي عالجت هذه المشاكل
هنا يأتي دور التوزيعات المشتقة. كل واحدة منها تأخذ أساس أبونتو الصلب، لكنها تعالج نقطة أو أكثر من النقاط التي أثارت استياء المستخدمين.
Linux Mint — البديل الأكثر شعبية
لينكس منت هي التوزيعة التي بنت سمعتها على “أبونتو بدون Snap”. هي لا تأتي مع Snap مثبتاً افتراضياً، وتعتمد على مدير الحزم التقليدي وحزم Flatpak عند الحاجة. سطح المكتب Cinnamon (سينامون) مألوف لمستخدمي ويندوز، مع قائمة ابدأ وشريط مهام. كما تأتي مع Timeshift (تايم شيفت) لأخذ لقطات للنظام قبل التحديثات، مما يقلل من مخاطر التعطل. الإصدار الحالي (22.3) مبني على أبونتو 24.04 LTS ويحظى بدعم حتى 2029 [citation:4][citation:12].
Pop!_OS — للمطورين واللاعبين
طورتها شركة System76 (المصنعة لحواسيب لينكس). ميزتها الكبرى هي سطح المكتب COSMIC (كوزميك)، وهو بيئة سطح مكتب مكتوبة بالكامل بلغة Rust (رست) من الصفر، مع تركيز على التخصيص والأداء [citation:5]. كما توفر دعمًا ممتازًا لبطاقات NVIDIA، وتأتي بنسخة خاصة للألعاب. Pop!_OS 24.04 LTS هي أول إصدار مستقر يستخدم COSMIC افتراضياً [citation:5].
Zorin OS — الأسهل للمنتقلين من ويندوز
مصممة خصيصاً لتقليل صدمة الانتقال. توفر تخطيطات جاهزة تحاكي ويندوز أو ماك بضغطة واحدة، مع دعم مدمج لتشغيل ملفات .exe عبر Wine (اختياري). الإصدار 18.1 مبني على أبونتو 24.04 LTS، ويأتي بدعم حتى يونيو 2029، مع تحسينات في الأداء ودعم عتاد حديث [citation:6][citation:14].
elementary OS — الجمال أولاً
تركز على التصميم الأنيق المستوحى من ماك، مع سطح مكتب Pantheon (بانثيون) وتطبيقات منتقاة بعناية. الإصدار 8.1 يستخدم Wayland افتراضياً، ويقدم تجربة بصرية نظيفة ومتناسقة [citation:7][citation:15]. الخصوصية هنا أولوية، مع عدم وجود تتبع افتراضي.
Kubuntu — التحكم الكامل
إذا كنت تحب أساس أبونتو لكن تريد سطح مكتب KDE Plasma (كيدي بلازما) القابل للتخصيص بلا حدود، فهذا هو خيارك. Kubuntu 26.04 LTS يأتي مع Plasma 6.6، ونواة Linux 7.0، وتخلي كامل عن جلسة X11 لصالح Wayland [citation:8].
ماذا عن التوزيعات غير المبنية على أبونتو؟
إذا كنت تريد الابتعاد عن أبونتو تماماً، فهناك خيارات قوية:
- Fedora: حزم أحدث، مجتمع مفتوح بلا شركة تتحكم، وتبني Wayland و Flatpak بقوة.
- Debian: الاستقرار الأسطوري، 100% مفتوح المصدر، وبلا أي تدخل تجاري. هي أساس أبونتو نفسه، لكنها أكثر نقاءً.
- Arch Linux / CachyOS: تحديثات متدحرجة (Rolling Release) وحزم دائمًا أحدث، مع AUR (مستودع المستخدمين) الذي يضم أي برنامج تقريبًا. CachyOS تقدم تحسينات أداء إضافية.
خلاصة
أبونتو لا تزال أفضل نقطة انطلاق لمعظم المستخدمين. لكن إذا كنت ممن يكرهون Snap، أو يريدون سطح مكتب مختلفاً، أو يبحثون عن نظام أخف، فإن التوزيعات المشتقة توفر لك أساس أبونتو الصلب دون السياسات التي لا تحبها. Linux Mint هي الخيار الأكثر أماناً لمن يريد الهروب من Snap. Pop!_OS هي الأفضل للمطورين واللاعبين. Zorin OS هي الأسهل للمنتقلين من ويندوز. وKubuntu هي لمن يريد التحكم الكامل في سطح المكتب.
روابط سريعة
Linux Mint — البديل الأكثر شعبية لأبونتو
Pop!_OS — سطح مكتب COSMIC ودعم NVIDIA
Zorin OS — الانتقال السلس من ويندوز
elementary OS — التصميم والخصوصية
Kubuntu — KDE Plasma على أساس أبونتو
Fedora — أحدث الحزم ومجتمع مفتوح
نشر في قسم GNU/Linux – توزيعات وأخبار## العملاق الذي أحبه الجميع… وكرهه البعض
أبونتو هي التوزيعة التي يعرفها كل من دخل عالم لينكس. هي نقطة الانطلاق الافتراضية، والأكثر استخداماً في العالم، وتقدم دعمًا طويل الأمد (خمس سنوات لإصدارات LTS)، ومجموعة شاسعة من الحزم، وتوافقًا عريضًا مع العتاد، ومجتمعًا ضخمًا يجعل حل أي مشكلة شبه مضمون.
لكن في السنوات الأخيرة، بدأت شريحة متزايدة من المستخدمين، خاصة في مجتمعات المطورين واللاعبين، تبحث عن بدائل. لماذا يهرب هؤلاء من التوزيعة التي أحبوها؟ الأسباب ليست عشوائية، بل مرتبطة بقرارات تقنية وسياسات أثارت جدلاً واسعاً.
ما الذي يدفع المستخدمين للبحث عن بديل؟
فرض صيغة Snap
أكثر نقطة تثير الجدل هي اعتماد أبونتو المتزايد على صيغة Snap (سناب). المشكلة ليست في الصيغة نفسها، بل في طريقة فرضها. منذ إصدارات حديثة، أصبحت حزم أساسية مثل Firefox و Chromium تُثبَّت افتراضياً كـ Snap، حتى لو حاولت تثبيتها عبر مدير الحزم التقليدي apt، فقد يتم توجيهك إلى Snap رغمًا عنك [citation:1][citation:9]. المستخدمون يشكون من بطء الإقلاع (تُذكر أرقام تصل إلى ست ثوانٍ لـ Firefox)، ومن قيود العزل التي تمنع التكامل السلس مع النظام (الخطوط، السمات، الوصول للملفات)، ومن الحجم الأكبر مقارنة بالحزم التقليدية [citation:1][citation:9].
التليمتري وقرارات Canonical
كانت أبونتو في الماضي تجمع بيانات استخدام افتراضياً، وأثارت جدلاً سابقاً بإدماج نتائج بحث أمازون في قائمة التطبيقات. صحيح أن Canonical جعلت بعض هذه الخيارات اختيارية لاحقاً، لكن الانطباع بأن الشركة تضع مصالحها التجارية قبل المستخدم ظل قائماً لدى البعض [citation:1][citation:9]. قرارات مثل التوجه نحو Ubuntu Pro (خدمة اشتراك مدفوعة) عززت هذا الشعور.
الثقل واستهلاك الموارد
عند تثبيت أبونتو، تحصل على نظام جاهز بالكامل، لكن هذا يعني أيضاً عدداً كبيراً من الخدمات التي تعمل في الخلفية. مقارنة بسيطة أظهرت أن أبونتو يشغل حوالي 90 خدمة (daemon) بعد التثبيت، مقابل 24 في Manjaro مثلاً [citation:9]. على الأجهزة القديمة أو محدودة الموارد، هذا يعني استهلاكاً أعلى للذاكرة والمعالج، وتجربة أقل سلاسة.
واجهة سطح المكتب المقيدة
أبونتو يستخدم نسخة معدلة من GNOME (جنوم)، مع قيود على التخصيص مقارنة بتجربة GNOME الخام أو بيئات أخرى مثل KDE Plasma. المستخدمون الذين يريدون تحكماً كاملاً في سطح المكتب يجدون أن أبونتو يفرض تخطيطاً معيناً، وقد لا يروقهم ذلك.
التوزيعات التي عالجت هذه المشاكل
هنا يأتي دور التوزيعات المشتقة. كل واحدة منها تأخذ أساس أبونتو الصلب، لكنها تعالج نقطة أو أكثر من النقاط التي أثارت استياء المستخدمين.
Linux Mint — البديل الأكثر شعبية
لينكس منت هي التوزيعة التي بنت سمعتها على “أبونتو بدون Snap”. هي لا تأتي مع Snap مثبتاً افتراضياً، وتعتمد على مدير الحزم التقليدي وحزم Flatpak عند الحاجة. سطح المكتب Cinnamon (سينامون) مألوف لمستخدمي ويندوز، مع قائمة ابدأ وشريط مهام. كما تأتي مع Timeshift (تايم شيفت) لأخذ لقطات للنظام قبل التحديثات، مما يقلل من مخاطر التعطل. الإصدار الحالي (22.3) مبني على أبونتو 24.04 LTS ويحظى بدعم حتى 2029 [citation:4][citation:12].
Pop!_OS — للمطورين واللاعبين
طورتها شركة System76 (المصنعة لحواسيب لينكس). ميزتها الكبرى هي سطح المكتب COSMIC (كوزميك)، وهو بيئة سطح مكتب مكتوبة بالكامل بلغة Rust (رست) من الصفر، مع تركيز على التخصيص والأداء [citation:5]. كما توفر دعمًا ممتازًا لبطاقات NVIDIA، وتأتي بنسخة خاصة للألعاب. Pop!_OS 24.04 LTS هي أول إصدار مستقر يستخدم COSMIC افتراضياً [citation:5].
Zorin OS — الأسهل للمنتقلين من ويندوز
مصممة خصيصاً لتقليل صدمة الانتقال. توفر تخطيطات جاهزة تحاكي ويندوز أو ماك بضغطة واحدة، مع دعم مدمج لتشغيل ملفات .exe عبر Wine (اختياري). الإصدار 18.1 مبني على أبونتو 24.04 LTS، ويأتي بدعم حتى يونيو 2029، مع تحسينات في الأداء ودعم عتاد حديث [citation:6][citation:14].
elementary OS — الجمال أولاً
تركز على التصميم الأنيق المستوحى من ماك، مع سطح مكتب Pantheon (بانثيون) وتطبيقات منتقاة بعناية. الإصدار 8.1 يستخدم Wayland افتراضياً، ويقدم تجربة بصرية نظيفة ومتناسقة [citation:7][citation:15]. الخصوصية هنا أولوية، مع عدم وجود تتبع افتراضي.
Kubuntu — التحكم الكامل
إذا كنت تحب أساس أبونتو لكن تريد سطح مكتب KDE Plasma (كيدي بلازما) القابل للتخصيص بلا حدود، فهذا هو خيارك. Kubuntu 26.04 LTS يأتي مع Plasma 6.6، ونواة Linux 7.0، وتخلي كامل عن جلسة X11 لصالح Wayland [citation:8].
ماذا عن التوزيعات غير المبنية على أبونتو؟
إذا كنت تريد الابتعاد عن أبونتو تماماً، فهناك خيارات قوية:
- Fedora: حزم أحدث، مجتمع مفتوح بلا شركة تتحكم، وتبني Wayland و Flatpak بقوة.
- Debian: الاستقرار الأسطوري، 100% مفتوح المصدر، وبلا أي تدخل تجاري. هي أساس أبونتو نفسه، لكنها أكثر نقاءً.
- Arch Linux / CachyOS: تحديثات متدحرجة (Rolling Release) وحزم دائمًا أحدث، مع AUR (مستودع المستخدمين) الذي يضم أي برنامج تقريبًا. CachyOS تقدم تحسينات أداء إضافية.
خلاصة
أبونتو لا تزال أفضل نقطة انطلاق لمعظم المستخدمين. لكن إذا كنت ممن يكرهون Snap، أو يريدون سطح مكتب مختلفاً، أو يبحثون عن نظام أخف، فإن التوزيعات المشتقة توفر لك أساس أبونتو الصلب دون السياسات التي لا تحبها. Linux Mint هي الخيار الأكثر أماناً لمن يريد الهروب من Snap. Pop!_OS هي الأفضل للمطورين واللاعبين. Zorin OS هي الأسهل للمنتقلين من ويندوز. وKubuntu هي لمن يريد التحكم الكامل في سطح المكتب.
روابط سريعة
Linux Mint — البديل الأكثر شعبية لأبونتو
Pop!_OS — سطح مكتب COSMIC ودعم NVIDIA
Zorin OS — الانتقال السلس من ويندوز
elementary OS — التصميم والخصوصية
Kubuntu — KDE Plasma على أساس أبونتو
Fedora — أحدث الحزم ومجتمع مفتوح
نشر في قسم GNU/Linux – توزيعات وأخبار
التفاعلات والتعليقات
سجّل الدخول بحساب GitHub للتعليق أو التفاعل. مدعوم بـ Giscus (مخزَّن في GitHub Discussions)